"أدوار المعلم ووظائف المتعلم في العصر الرقمي (الديجيتالي) - التكنولوجيا والحوسبة وسائل هامة لتعزيز مكانة المتخصصين في التدريس والمعلمين الجدد"، هو عنوان اليوم الدراسي الذي اقامته كلية سخنين لتأهيل المعلمين يوم الجمعة 26/5/2017 في قاعة الرويال في سخنين، حيث شارك فيه ما يقارب 600 من المعلمين الجدد ومن المعلمين في مسار التخصص في التدريس (الستاج) من طلاب السنة الرابعة في الكلية. كما وشارك في اليوم الدراسي كل من السيد أحمد بدران مفتش لواء الشمال في وزارة المعارف والدكتور علي وتد رئيس المعهد الأكاديمي العربي للتربية ومفتش قسم التخصص (الستاج) في وزارة المعارف، مفتشين ومديري مدارس ومحاضرين من الكلية وعدد كبير من المعلمين المرافقين، وقد تولى عرافة اليوم الدراسي وتنظيمه رئيس قسم التخصص في الدريس في الكلية الدكتور وليد دلاشة.
افتتح اليوم الدراسي مدير عام كلية سخنين السيد نزيه بدارنة الذي رحب بالحضور وهنأهم بقدوم الشهر الفضيل، شهر رمضان المبارك وتمنى لهم تقبل طاعاتهم وعباداتهم. واكد بدارنة على أهمية دور المعلم في العملية التربوية، كما وأكد على دور كلية سخنين الطلائعي والمتميز في القيادة التربوية والتي تعتبر من اعلى المستويات في البلاد. وشكر كل من السيد أحمد بدران مفتش لواء الشمال في وزارة المعارف على لفتته الكريمة بالحضور والمشاركة الفعالة في اليوم الدراسي كما وشكر الدكتور علي وتد على مشاركته الداعمة في الأيام الدراسية التي تقيمها كلية سخنين لتأهيل المعلمين.
وعرض السيد نزيه بدارنة إنجازات الكلية الأخيرة وعلى رأسها المصادقة الدائمة من قبل مجلس التعليم العالي على برنامج اللقب الثاني في موضوع "التقييم المدرسي"، وكذلك فوز كلية سخنين بمناقصة اقامة "مركز محاكاة" (מרכז סימולציה)، المركز الذي سيقدم خدماته ليس فقط للقطاع التربوي فحسب وانما سيشمل القطاع العام والخاص أيضا. هذا وأكد بدارنة أن كلية سخنين تعد من أكبر الكليات في مجال التخصص الستاج، والسبب لذلك ان الكلية تعمل على توفير الستاج للطلاب قدر المستطاع حيث تدعمهم بإيجاد أماكن عمل من خلال وزارة المعارف أو شبكة المدارس التابعة للكلية القطرية سخنين المنتشرة في جميع انحاء البلاد بما في ذلك روضات الأطفال وهذا يعد انجازًا كبيرًا لكلية سخنين التي تعمل على التخفيف من معاناة الطالب خاصة بعد انهاء دراسته حيث يتمكن الطالب من إيجاد إطار تربوي لدخول الحقل التدريسي ويمكنه من انهاء فترة الستاج. وأكد بدارنة أن أبواب كلية سخنين ومرافقها المختلفة ومكاتبها مفتوحة لجميع الطلاب وان القائمين على كلية سخنين كل واحد من موقعه يعمل على دعم الطلاب ومساندتهم في شتى المجالات.
وفي كلمته استعرض الدكتور علي وتد آخر المستجدات من قسم التخصص في التدريس وخاصة التعديلات الاخيرة المتعلقة بإلغاء الاطر المختلفة التي كان معترفا بها للستاج، حيث ابتداء من السنة الدراسية ٢٠١٧/٢٠١٨ يقتصر الستاج على تعيينات من مؤسسات حكومية ورسمية فقط. كما وتحدث الدكتور وتد عن التقييم النهائي للمتخصصين في التدريس الذي يتم هذه الأيام من قبل المديرين والمعلمين المرافقين والذي يستمر حتى نهاية شهر حزيران، كما وتحدث عن نتائج هذا التقييم التى ستصل تدريجيا الى المتخصصين في التدريس، وأكد انه في حال كان التقييم سلبيا بإمكان المتخصص في التدريس تقديم اعترضا الى لجنة الاعتراضات التابعة لوحدة التخصص في التدريس مدعوما بالأدلة والوثائق المناسبة. وفِي نهاية كلمته تقدم بأحر التهاني بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم.
السيد أحمد بدران مفتش لواء الشمال في وزارة المعارف أكد على دور كلية سخنين لتأهيل المعلمين واهتمامهم بإقامة مثل هذه الأيام الدراسية الهامة كل عام، الامر الذي يصب في مصلحة المعلمين الجدد والمتخصصين في التدريس وطلاب الكلية. وشدد الأستاذ أحمد بدران على اهمية استيعاب المعلمين الجدد في الحقل التدريسي وعلى حقوقهم وواجباتهم. وأكد أن التعيينات تتم بشكل شفاف وموضوعية وحسب معايير وزارة المعارف الواضحة والمحددة.
وأشار الأستاذ أحمد بدران الى أن مهنة التدريس والتعليم من أجل المهن فهي تبني القيم وتوجه السلوك وتكسب المعارف والخبرات والمهارات، وأكد أن المعلم الناجح يعتبر قدوة في كل أموره، فهو موجها، مرشدا وقائدا تربويا لطلابه في عمليات التعليم والتعلم، وهو القائم على متابعة تحصيلهم ومحاولة تحسينه وتطويره. والمعلم أيضاً هو العنصر الأكثر تأثيراً بين عناصر العملية التعليمية في شخصيات طلابه نظراً لاحتكاكه المباشر وقضاء الوقت الأطول معهم، ونظراً للتغيرات والتطورات التكنولوجية العديدة التي يشهدها عالم اليوم في العديد من مجالات الحياة وفرضها مواصفات جديدة للمعلم وللطالب، فقد تعددت مهام المعلم وتنوعت أدواره ووظائفه في عصر التكنولوجيا الحديثة.
الدكتور وليد دلاشة، عريف اليوم الدراسي ومنظمة ورئيس قسم التخصص في التدريس قدم محاضرة قيمة بعنوان أدوار المعلم في العصر التكنولوجي، وأكد من خلالها على شمولية أدوار المعلم الجديد في العصر التكنولوجي ومنها أن يكون المعلم باحثا، تكنولوجيا، مرشدا مشرفا وموجها، مبدعا، ناقدا، معالجا للمعلومات (وليس ناقلا للمعرفة)، مصمما تربويا، مديرا وقائدا تربويا. كما وشمل اليوم الدراسي مجموعة محاضرات قيمة للأستاذ محمود زعبي بعنوان: وظائف المتعلم في العصر الرقمي، وللأستاذ نابف عواد بعنوان: دمج الوسائل التكنولوجية في العملية التعليمية التعلمية لتحقيق التعلم ذو معنى. المعلمة الجديدة سلام أسدي قرأت أمام الحضور قصتها المعبرة والفائزة بجائزة من قبل قسم التخصص في التدريس التابع لوزارة المعارف. هذا وانتهى اليوم الدراسي بكلمة للمعلمة الجديدة هزيلة نعمة والتي عرضت من خلالها رسمتها الفائزة أيضا بجائزة من قبل قسم التخصص في التدريس التابع لوزارة المعارف.